أماني.. حين يصبح تدريب الأطفال على الفويس أوفر بداية لصناعة جيل أكثر ثقة
تواصل أماني اهتمامها بمجال تدريب الأطفال على الفويس أوفر والدوبلاج، في تجربة تسعى من خلالها إلى الجمع بين اكتشاف الموهبة وتنمية المهارات الشخصية، انطلاقًا من أهمية منح الطفل مساحة حقيقية للتعبير عن نفسه واكتشاف قدراته.
وتعتمد أماني في رحلتها مع الأطفال على التدريب المستمر والممارسة، حيث يتعلم الطفل كيفية قراءة النصوص والتعامل مع الكلمات والجمل، إلى جانب استخدام نبرة الصوت بالشكل المناسب لكل موقف وشخصية. ومع تكرار التجربة، يبدأ الطفل في اكتساب خبرة أكبر في التحكم بصوته وطريقة أدائه.
ولا يقتصر التدريب على الجانب الفني فقط، إذ تهتم أماني بتشجيع الأطفال على التحدث أمام الآخرين والتغلب على مشاعر الخجل والتردد. فالوقوف أمام الميكروفون بالنسبة للطفل يمثل تجربة جديدة تتطلب الشجاعة والتركيز والثقة، ومع الوقت يمكن أن تصبح هذه التجربة أكثر سهولة وراحة.
ويمنح الدوبلاج الأطفال فرصة للتعامل مع شخصيات مختلفة، ما يفتح أمامهم مجالًا واسعًا لاستخدام الخيال والتعبير عن مشاعر متعددة. كما يساعدهم على فهم اختلاف نبرات الحديث وطريقة التعبير عن كل شخصية، بما يضيف إلى تجربتهم مهارات جديدة.
وترى أماني أن اكتشاف موهبة الطفل في سن مبكرة يحتاج إلى دعم مستمر، لذلك تسعى إلى خلق أجواء تشجع على المحاولة، وتمنح الطفل الثقة في قدرته على التطور بدلًا من التركيز على الأخطاء.
كما يهتم التدريب بتنمية مهارات الاستماع والتركيز والقدرة على اتباع التعليمات والتفاعل مع الآخرين، وهي مهارات لا ترتبط بالمجال الفني وحده، وإنما يمكن أن يستفيد منها الطفل في حياته اليومية والدراسية.
وتعكس تجربة أماني رؤية مختلفة للتدريب الصوتي، تقوم على أن الميكروفون قد يكون وسيلة لتعليم الطفل كيف يستخدم صوته وكيف يعبر عن أفكاره بطريقة واضحة، وليس مجرد أداة لإنتاج تسجيل صوتي.
ومن خلال استمرارها في تدريب الأطفال وتشجيعهم على اكتشاف مواهبهم، تضع أماني هدفًا أساسيًا يتمثل في بناء طفل قادر على الحديث بثقة، والتعبير عن نفسه، والتفاعل مع من حوله، ليصبح الفويس أوفر والدوبلاج بالنسبة له تجربة لاكتشاف الموهبة وبناء الشخصية في الوقت نفسه.
