في أروقة محاكم الأسرة، وخلف الأبواب بقلم الصحفي والكاتب ✍🏻

 ​◾في أروقة محاكم الأسرة، وخلف الأبواب

بقلم الصحفي والكاتب ✍🏻

📌هاني عبدالله 

 المغلقة لنوادي ومراكز الرؤية، يُكتب يومياً فصل من قصة إنسانية بالغة التعقيد والوجع. هناك، حيث تلتقي الدموع بالخصومة، يبرز "قانون الرؤية" ليعكس أعمق أزمات الانفصال: كيف يتحول الأطفال من ثمرة حب، إلى أوراق ضغط في معارك الكبار؟

​📌 1. ثلاث ساعات خلف الأسوار: اغتيال للأبوة والأمومة

​◾ ينص القانون في صيغته الحالية على حق الطرف غير الحاضن في رؤية طفله لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعياً، وفي مكان عام.

◾ تأمل هذا المشهد بعين الإنسانية: 👤 أب يُحرم من تفاصيل حياة ابنه اليومية، ليُمنح بدلاً من ذلك "ثلاث ساعات مراقبة" وسط غرباء، وتحت إشراف موظف يسجل الحضور والانصراف.

⭕ أي عاطفة يمكن أن تنمو أو تُرمم في ثلاث ساعات خلف أسوار مركز شباب؟ إنها صيغة قانونية تُقزم المشاعر وتحول الأبوة إلى مجرد "زيارة مسجون". 👌

​📌 2. الطفل.. السلاح الصامت في معركة التكايد

​◾ الأزمة الأكبر لا تكمن في النص القانوني وحده، بل في "ثقافة الانتقام" التي تلي الانفصال؛ حيث يُستخدم الطفل كأداة لمعاقبة الطرف الآخر والثأر للكرامة.

◾ وفي وسط هذا الضجيج والمعارك النفسية، يقف 👤 الطفل مذهولاً، ممزقاً بين غريزة حب أمه التي تربيه، وحاجته الفطرية لأبيه الذي يفتقده.

⭕ إن "قانون الرؤية" الحالي، بعجزه عن فرض صيغة تربوية مشتركة، يساهم في خلق جيل مشوه نفسياً، يتعلم الخصومة قبل أن يتعلم الحب. 👌🏿

​📌 3. صرخة من أجل "الاستضافة": نحو عدالة حقيقية

​◾ تتعالى الأصوات بضرورة تعديل هذا القانون ليتحول من "رؤية" مجردة وجافة، إلى "استضافة كاملة ورعاية مشتركة".

◾ العدالة الحقيقية والرحمة بالطفل تقتضي أن يقضي الطفل عطلة نهاية الأسبوع في بيت أبيه، وأعمامه، وجدوده، ليدرك أنه ينتمي لعائلة كاملة وليس لنصف عائلة.

⭕ الرفض الحالي للاستضافة ينبع من مخاوف مشروعة (كالخوف من خطف الطفل)، وهي مخاوف يجب أن يضع لها القانون ضمانات جنائية صارمة وقاطعة، لكن لا يجب أن يكون الحل هو الحرمان الشامل وتجفيف منابع العاطفة. 👌🏿

​🌀 خاتمة وتوقيع ✍🏿

​✍🏿 إن القانون الذي لا يحمي نفسية الطفل هو قانون يحتاج إلى مراجعة عاجلة. الأطفال ليسوا ممتلكات يتم تقاسمها بحصص وساعات، بل هم أرواح تحتاج إلى الأمان.

​👤 يجب أن يدرك طرفا النزاع، وقبلهما المشرّع، أن عقد الزواج قد ينتهي بالطلاق، لكن "عقد الأبوة والأمومة" هو عقد أبدي لا ينفسخ. وحين تعجز الضمائر عن رؤية مصلحة الصغير، يجب أن يتدخل القانون ليكون هو الأب الحاني والدرع الحامي. 👌

إرسال تعليق

أحدث أقدم