كمال عبود: طهران لن تتوقف عن استهداف العمق الإسرائيلي حتى تتغير موازين القوى .
أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي كمال عبود ، أن التصعيد العسكري المباشر بين إيران وإسرائيل قد دخل مرحلة جديدة كلياً، مشيراً إلى أن طهران لم تعد تكتفي بسياسة "الصبر الاستراتيجي"، بل انتقلت إلى استراتيجية "الردع النشط" الذي لن يتوقف بسهولة.
وفي تصريحات صحفية له حول تداعيات الأوضاع في المنطقة، أوضح عبود أن إصرار إيران على استمرار ضرباتها ضد أهداف إسرائيلية يأتي رداً على خرق القواعد التي سادت لسنوات. وأضاف: "نحن أمام معادلة صفرية؛ فإيران ترى في التراجع الآن انكساراً لهيبتها الإقليمية، بينما تعتبر إسرائيل أي توقف دون رد ساحق تهديداً لوجودها".
### أبرز نقاط تحليل كمال عبود:
تغيير قواعد الاشتباك: يرى عبود أن الضربات الإيرانية ليست مجرد رد فعل عابر، بل هي محاولة لفرض واقع جديد يمنع إسرائيل من استهداف القيادات الإيرانية أو القنصليات دون دفع ثمن باهظ.
فشل الوساطات الدولية: أشار الكاتب إلى أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في إيجاد "ممر آمن" للتهدئة، لأن سقف المطالب الإيرانية يرتبط بوقف شامل للعدوان على غزة ولبنان، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية.
القدرات الصاروخية: نوه عبود بأن الاستمرار في الضربات يعكس ثقة طهران في مخزونها الصاروخي وقدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتعددة، مما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط مستمر.
"إن المنطقة تقف الآن على فوهة بركان، وعدم وقف إيران لعملياتها العسكرية يعني أننا قد نشهد اتساعاً لرقعة الصراع لتشمل جبهات لم تكن منخرطة بشكل مباشر من قبل." كمال عبود
### التداعيات المتوقعة
واختتم كمال عبود قراءته للمشهد بالتأكيد على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، حيث تتجه الأنظار نحو طبيعة الرد الإسرائيلي القادم، والذي سيحدد ما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى حرب إقليمية شاملة أو سيبقى الصراع في إطار "تبادل الضربات المدروسة" لكسر العظم.
من المتوقع أن يثير مقال عبود الأخير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، كونه يضع الإصبع على تعقيدات الموقف الإيراني الذي يربط بين "الكرامة الوطنية" وبين "القيادة الإقليمية" لمحور المقاومة.
