حوار صحفي مع الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون الإستشاري التربوي وخبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري.

  

حوار صحفي مع الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون الإستشاري التربوي وخبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري

وحديث حول  “الحدود الشخصية”

ما المقصود بالحدود الشخصية؟

 الحدود الشخصية هي المساحة النفسية والعاطفية والسلوكية التي يضعها الإنسان لحماية ذاته وتنظيم علاقاته مع الآخرين. هي ببساطة “ما أقبله وما أرفضه” في التعامل، دون إساءة أو تعدٍ.

 ولماذا أصبحت قضية الحدود الشخصية مهمة في الوقت الحالي؟

 لأن العلاقات اليوم أصبحت أكثر تشابكًا وضغطًا، ومع غياب الوعي بالحدود يحدث استنزاف نفسي، وسوء فهم، وتعدٍ غير مقصود. الحدود تحافظ على التوازن بين القرب الصحي والاحترام المتبادل.

 ما أبرز العلامات التي تدل على ضعف الحدود الشخصية؟

الشعور الدائم بالإرهاق من الآخرين، صعوبة قول “لا”، الخوف من رفض الناس، وتحمل ما يفوق الطاقة لإرضاء الغير. هذه مؤشرات واضحة على غياب الحدود.

هل وضع الحدود يعني القسوة أو الأنانية؟

على العكس تمامًا. الحدود الصحية لا تعني القسوة، بل تعني الاحترام. الشخص الذي يضع حدودًا واضحة يحمي نفسه ويُحسن علاقاته، لأنه يتعامل بوضوح واتزان.

كيف يمكن للفرد أن يبدأ في بناء حدوده الشخصية؟

 البداية تكون بالوعي الذاتي: أن يعرف الشخص احتياجاته وحدوده. ثم يأتي التعبير الواضح دون خوف أو تردد، مع الاستمرارية والثبات، لأن الحدود لا تُبنى في يوم واحد.

ما دور الأسرة في تعليم الأبناء هذه المهارة؟

 الأسرة هي المدرسة الأولى. عندما يرى الأبناء احترام الخصوصية، والاستئذان، والتقدير، يتعلمون تلقائيًا وضع حدودهم. التربية القائمة على الحوار تعزز هذا المفهوم بشكل كبير.

كلمة أخيرة توجهها للقراء؟

احمِي نفسك دون أن تؤذي غيرك، وكن واضحًا دون أن تكون قاسيًا. الحدود الشخصية ليست رفاهية، بل ضرورة نفسية تبني علاقات صحية ومستقرة

إرسال تعليق

أحدث أقدم